العلامة الحلي

110

نهاية الإحكام

والمغتسل من إناء يصبه عليه من غير إدخال ؟ الأقرب ذلك ، لأنه من سنن الغسل ، لقول أحدهما في غسل الجنابة : تبدأ بكفيك ( 1 ) . فحينئذ إن كان ينغمس في الماء ، انغمس ثلاث مرات . ولا يستحب تجديد الغسل ، اقتصارا بالترغيب في التجديد على مورده وهو الوضوء ، وليس الغسل في معناه ، لأن موجب الوضوء أغلب وقوعا ، واحتمال عدم الشعور به أقرب ، فيكون الاحتياط فيه أهم . السابع : إمرار اليد على الجسد ، ودلك ما يصل ( 2 ) إليه اليدين من البدن ، لأنه أبلغ في تحصيل حقيقة الاغتسال ، وليس واجبا للأصل . ولقوله ( عليه السلام ) : إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضي عليك الماء ، فتطهرين ( 3 ) . رتب الطهارة على الإفاضة . ولم يتعرض لذلك . وقول الباقر ( عليه السلام ) : ولو أن جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك ، وإن لم يدلك جسده ( 4 ) ، ولعدم وجوبه في إزالة النجاسة الحقيقية ، فالوهمية أولى . الثامن : الواجب الغسل بما يحصل به مسماه ، ولا يتقدر ماؤه وجوبا ، فقد يخرق بالكثير فلا يكفي ويرفق بالقليل فيكفي ، نعم يستحب ألا ينقص عن صاع اتباعا لفعله ( عليه السلام ) . وليس واجبا لامتثال قوله ( حتى تغتسلوا ) ( 5 ) مع الأقل ، وقد كان ( عليه السلام ) يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته يغتسلان جميعا من إناء واحد ( 1 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 502 ح 1 . ( 2 ) في " ق " ما وصل . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 196 الرقم 603 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 503 ح 5 . ( 5 ) سورة النساء : 43 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 512 ح 1 .